مدرسة الشهيد سعد صايل

اهلا وسهلا بكم في منتديات مدرسة الشهيد سعد صايل الاساسية للبنين

موقع مختص بشؤون مدرسة الشهيد سعد صايل

المواضيع الأخيرة

» التكنولوجيا
الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 8:19 am من طرف مدير المنتدى

» برنامج تغير الأصوات الى شب بنت ولد شيخ ايش ما بدك
الأحد نوفمبر 06, 2011 9:15 pm من طرف نورانور

» حق العودة للشعب الفلسطيني
الثلاثاء أغسطس 23, 2011 1:19 pm من طرف Nancy

» اثبات ان مجموع زوايا المثلث = 180
الأربعاء مارس 02, 2011 9:00 am من طرف naser_76

» الرمان
الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 3:59 pm من طرف محمد ضرغام

» الجبر
الخميس نوفمبر 25, 2010 3:03 pm من طرف محمد ضرغام

» المعادن
الأربعاء أكتوبر 06, 2010 2:40 pm من طرف محمد ضرغام

» الاعداد الصحيحة
الأحد أكتوبر 03, 2010 3:04 pm من طرف محمد ضرغام

» الاعداد الصحيحة
الأحد أكتوبر 03, 2010 3:03 pm من طرف محمد ضرغام

المدرسة في صور

 

    عن الهجره النبويه الشريفه

    شاطر

    جبريل بشارة
    مشرف
    مشرف

    عدد الرسائل : 26
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009

    عن الهجره النبويه الشريفه

    مُساهمة  جبريل بشارة في الخميس ديسمبر 17, 2009 6:10 pm

    عندما هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- من مكة لم يهجر قلبه تراب مكة ولا الكعبة الرابضة في قلب مكة، ولقد أعلن -صلى الله عليه وسلم- ذلك بعبارة صحيحة عندما التفت إلى مكة وهو يودعها قائلاً: "ما أطيبك من بلد وأحبك إليّ! ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك". (رواه الترمذي).
    وعندما هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- من مكة لم يهجر قريشاً ولا بني هاشم، فلقد كان يحب الجميع، ويتمنى لهم الهداية والخير، كما أنه -وهو الوفي- لم ينس لبني هاشم -مُسلمهم وكافرهم- مواقفهم معه عندما قادَتهم عصبية الرحم فحموه من كل القبائل، ودخلوا معه شعب أبي طالب يقاسون معه ومع المسلمين الجوع والفاقة، ولا يَمنّون عليه بذلك، مع أنهم على غير دينه، لكنه الولاء للأرحام.
    هاجر عليه السلام ولكنه لم يهجر
    فالرسول المهاجر -صلى الله عليه وسلم- لم يهجر كل ذلك بل حمله معه في قلبه، يحنّ إلى ذلك اليوم الذي يعود فيه إلى مراتع الصبا، وإلى الرحم الذي وقف معه حتى قال قائلهم وسيدهم أبو طالب: "اذهب يا ابن أخي! فقل ما شئت فوالله لن أسلمك أبداً"، مع أنه لم يكن على دينه.
    وإنما كانت هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- من مكة هجراً للوثنية المسيطرة التي لا يريد أصحابها أن يتعاملوا بمنطق الدين أو منطق العقل أو منطق الأخلاق. فهذه وثنية يجب أن تهجر وأن يهاجر من مناطق نفوذها وإشعاعاتها.
    وإنما هاجر الرسول، وهجر -إلى جانب الوثنية المسيطرة- تلك العصبية المستعلية التي تعرف منطق القوة، ولا تعرف منطق الحق، وليس في وعيها ولا في قاموسها أن تهادن الإيمان، وأن تترك مساحة للتفاهم والحوار، وبالتالي تصبح الحياة معها -بعقيدة إيمانية بعيدة عن إشعاعاتها- أمراً مستحيلاً.
    إننا نريد أن يفهم مضمون الهجرة الإسلامية كما ينبغي أن يفهم، وأن تكون هجرة الرسول هي المرجعية لهذا الفهم. فقد بُعث محمد -صلى الله عليه وسلم- "رحمة للعالمين"، فكيف تكون إذن رحمته بالقوم الذين انتسب إليهم، أو بالقوم الذين عاش معهم، أو بالأرض الطاهرة التي نشأ فيها، وتربّى في بطاحها وتنسم عبيرها، وشاهد جموع الزاحفين إلى أرضها الطاهرة من كل فج عميق؟!
    إن رحمته -بالضرورة هنا- لا بد أن تكون أكبر من أي رحمة أخرى… ولهذا نراه -صلى الله عليه وسلم- يرفض دائماً أن يدعو على أهل مكة، وحتى وهو في هذه اللحظة البالغة الصعوبة، عندما وقع في حفرة حفروها له في موقعة أحد، وتناوشته سهامهم من كل مكان، وسالت دماؤه الطاهرة على جبل أحد الذي كان يتبادل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الحب معه، لأن بعض قطرات دمائه الزكية قد اختلطت بتراب أحد الطاهر، فأصبحا حبيبين… حتى في هذه اللحظة البالغة الصعوبة لم يستطع لسانه الزكي، ولا قلبه التقيّ أن يدعو عليهم، ولا أن يشكوهم إلى الله، وإنما كان يردد على مسمع من الناس جميعاً: "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون" (متفق عليه). وعندما كان يرى تمادي قريش في الحرب كان يتأسف عليهم ويقول: "يا وَيحَ قريشٍ لقد أكلَتهم الحربُ، ماذا عليهم لو خلَّوا بيني وبين سائر الناس" (رواه الإمام أحمد في مسنده).
    وكم راودته الجبال الشم -بأمر من الله- أن تطبق عليهم فكان يرفض ويقول: "أَرْجُو أَن يُخرج اللهُ مِن أَصلابهم مَن يَعبد اللهَ وحده لا يُشرك به شيئا" (متفق عليه). وعندما جاءته فرصة السلام معهم أصرّ عليها، مع تعنّتهم في الشروط تعنّتًا أغضب أصحابه، لكنه كان يريد لهم الحياة، وألا تستمر الحرب في أكلهم، وألا يبقوا -وهم قومه وشركاؤه في الوطن- مستمرين في تأليب القبائل عليه لدرجة أنهم أصبحوا العقبة الكأداء في طريق الإسلام؛ مما يفرض عليه بأمر الله الجهاد لإزالة هذه العقبة، ونجح الرسول في إزالة عقبتهم بقبول شروطهم المجحفة، حبًّا لهم، وحفاظاً على بقائهم، وأيضاً لإفساح الطريق أمام دين الله.
    أما حين دخل مكة -صلى الله عليه وسلم- فاتحا فقد حافظ بكل قوة على كرامتهم ودمائهم، ولم يقبل مجرد كلمة خرجت من فم سعد بن عبادة رضي الله عنه -أحد الصحابة والقادة الأجلاء- وذلك عندما قال: "اليوم يوم الملحمة" فنـزع الراية منه، وأعطاها لابنه قيس وقال "لا، بل اليوم يوم المرحمة، اليوم يعزّ الله قريشاً"(1).
    وعندما استسلمت مكة كلها تماماً، وقف أهل مكة ينتظرون حكمه فيهم مستحضرين تاريخهم الظالم معه، لكنهم سرعان ما تذكروا أنه الرءوف الرحيم الطاهر البريء من رغبات الانتقام أو المعاملة بالمثل. فلما سألهم: "ما تظنون أني فاعل بكم"، قالوا: "أخ كريم وابن أخ كريم"، فرد عليهم قائلاً: ﴿لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ (يوسف: 92)، وهي كلمة نبي الله يوسف عليه السلام التي قالها لإخوته، ومنها ندرك أنه اعتبرهم جميعاً إخوته، كأنهم إخوة يوسف عليه السلام، ثم أعلن العفو العام بتلك الجملة الخالدة: "اذهبوا فأنتم الطلقاء لوجه الله تعالى"(2). فكأنه أنقذهم من الموت الزؤام عليه الصلاة والسلام.
    دعوة لمهاجري العصر الحاضر
    ونقول للمهاجرين من أبناء عصرنا لظروف مختلفة إلى أي بلد من بلدان العالم: هذه هي هجرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أيديكم، وهي كتاب مفتوح، فأمعنوا القراءة فيه لتدركوا منه أن هجرتكم من بلادكم -لأي سبب من الأسباب- لا تعني القطيعة مع أرض الوطن، ولا مع الأهل والعشيرة، ولا مع المسلمين في أي مكان، مهما تكن الخلافات الظرفية الطارئة معهم؛ بل يجب أن تبقى الصلة قائمة بينكم وبين الأهل والقوم، تمدونهم بأسباب الحفاظ على الدين من مواقعكم، لكي يثبتوا ويمتدوا بإشعاعات الإيمان إلى أكبر مدى ممكن، لا سيما ووسائل التواصل الآن في أقوى مستوى عرفته البشرية، وبالتالي تكونون قد وصلتم الرحم، وجمعتم بين الثلاثية المتكاملة التي تمثل بأركانها الثلاثة وحدة لا تنفصم، وإلا فقدت الأمة "مكانة الخيرية" التي رفعها الله إليها عندما قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ (آل عمران:110) إنها ثلاثية الإيمان والهجرة والجهاد.
    أجل! في عصرنا هذا يجب أن يعود معنى الهجرة إلى منبعه النبوي،

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 19, 2018 2:57 am